مصدر حزب الخلافة  MASHDAR HIZBUL KHILAFAH

  

HIZBUL KHILAFAH

قَالَ النَّبِيُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.رواه البخاري

 

تبني حزب الخلافة

 

       حزب الخلافة تبنى كل الأفكار والأحكام والأراء منبثقة عن عقيدة الإسلامية ومنع كل الأفكار والأحكام والأراء منبثقة عن عقيدة الكفر. سار جميع الخلفاء الراشدون على التبني وعلى إلزام الناس بترك اجتهادهم وما يعملون به من أحكام والالتزام بما تبناه الخليفة. فكان الإجماع منعقدا على أمرين: أحدهما التبني وثانيهما وجوب العمل بما يتبناه الخليفة. ومن هذا الإجماع أخذت القواعد الشرعية المشهورة " للسلطان أن يحدث من الأقضية بقدر ما يحدث من مشكلات" و " أمر الإمام يرفع الخلاف" و " أمر الإمام نافذ".ولذلك انعقد إجماع الصحابة على أن للخليفة أو رئيس الدولة أن يتبنى أحكاما شرعية معينة يسنها دستورا و قوانين، و إذا تبنى حكما شرعيا في ذلك صار هذا الحكم وحده هو الحكم الشرعي الواجب العمل به، و  أصبح حينئذ قانونا نافذا و جبت طاعته.

       الأصل في التبني هو اختلاف الأراء في المسألة الواحدة فكان لابد للعمل بالحكم الشرعي في هذه المسألة من تبني رأي معين فيها. ذلك أن الأحكام الشرعية وهي خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد بالوضع جاءت في القرآن والحديث. وكان فيها الكثير مما يحتمل عدة معان حسب اللغة العربية وحسب الشرع، ولذلك كان طبيعيا وحتميا إن يختلف الناس في فهمها إلى حد التباين والتغاير في المعنى المراد. فالرسول صلى الله عليه وسلم حين قال في غزوة الأحزاب:"لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة". فهم الأشخاص أنه قصد الاستعجال وصلوا العصر في الطريق، وفهم الآخرون أنه قصد معنى الجملة فلم يصلوا العصر وأخروها حتى وصلوا بني قريظة فصلوها هناك. ولما بلغ الرسول ذلك أقر الفريقين كلا على فهمه. وهكذا كثير من القرآن والأحاديث. وهذه الأراء مباح ورحمة، كما قاله الرسول اختلاف أمتي رحمة.

       وأما الاختلاف المسلمين الآن في تطبيق مبادئ الكفر اشتراكية-شيوعية أو رأسمالية فإنه لا يكون فيه رحمة بل لعنة من الله لأنه دعاة إلى الكفر أي دعاة إلى أبواب جهنم. فذلك أراء المبادئ الكفر كلها حرام. عن حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قال، كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي. فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ، نَعَمْ. قُلْتُ وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ. قُلْتُ وَمَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِر.ُ قُلْتُ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا. قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِك؟َ قَالَ تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ. قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ ؟ قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ." (رواه البخاري: 6557)

       والأصل في تبني الخليفة هو رعاية الشؤون الناس، وشؤونهم تظهر رعايتها من قبل الخليفة فيما بينهم من علاقات ولا محل لها في علاقاتهم بالله أي في العقائد والعبادة، إنما يكون التبني في علاقات الناس بين بعضهم وفي العلاقات العامة. وهو لإزالة التضارب والاختلاف بين الناس. وهو من صلاحية الخليفة أمير عام شرعا بالإجماع. وأما أمير الخاص فليس عنده صلاحية الخليفة في هذه التبني. فلهذا لا يصلح ولا قيمة  لأمير الخاص ولا أمير الدولة الآن سعوديا أو غير عربي كانوا في تبني الأحكام على الأمة، لأن ذلك من صلاحية الخليفة وهم ليس بخليفة، فلا أحد أخذ صلاحية الخليفة في هذه التبني وهو ليس بخليفة إلا فهو باطل لا قيمة له شرعا. لأن الرسول قال: كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. فلذلك اختلاف الأمة في الزكاة، وفي رؤية أو حساب من ابتداء صوم رمضان أو اختلافهم في لبس جلباب بالمقطوعة أو لا  ما داموا مستورة للعورة وغير ذلك من مسئلة الخلافية يتبنى حزب الخلافة كل الأراء من مذاهب الإسلام  ما داموا باجتهاد صحيح، ومنع كل الأراء منبثقة عن عقيدة  الكفر.     

 

تحميل      الصفحة الرئيسية