السياسة الخارجية
المادة 175-
السياسة هي رعاية شؤون الأمة داخلية وخارجيا، وتكون من قبل الدولة
والأمة. فالدولة هي التي تباشر هذه الرعاية عمليا، والأمة هي التي
تحاسب بها الدولة.
المادة 176- لا
يجوز لأي فرد، أو حزب، أو كتلة، أو جماعة، أن تكون لهم علاقة بأي
دولة من الدول الأجنبية مطلقا. والعلاقة بالدول محصورة بالدولة
وحدها، لأن لها وحدها حق رعاية شؤون الأمة
عمليا.
وعلى الأمة والتكتلات أن تحاسب الدولة على هذه العلاقة الخارجية.
المادة 177-
الغاية لا تبرر الطريقة، لأن الطريقة من جنس الفكرة فلا يتوصل
بالحرام إلى الواجب ولا إلى المباح. والوسيلة السياسية لا يجوز أن
تناقض طريقة السياسة.
المادة 178-
المناورات السياسية ضرورية في السياسة الخارجية، والقوة فيها تكمن
في إعلان الأعمال وإخفاء في الأهداف.
المادة 179-
الجرأة في كشف جرائم الدول، و بيان خطر السياسات الزائفة، وفضح
المؤامرات الخبيثة، وتحطيم الشخصيات المضللة، هو من أهم الأساليب
السياسية.
المادة 180-
يعتبر إظهار عظمة الأفكار الإسلامية في رعاية شؤون الأفراد والأمم
والدول من أعظم الطرق السياسية.
المادة 181-
القضية السياسية للأمة هي الإسلام في قوة شخصية دولته، وإحسان
تطبيق أحكامه، والدأب على حمل دعوته إلى العالم.
المادة 182-
حمل الدعوة الإسلامية هو المحور الذي تدور حوله السياسة الخارجية،
وعلى أساسها تبنى علاقة الدولة بجميع الدول.
المادة 183-
علاقة الدولة بغيرها من الدول القائمة في العالم تقوم على اعتبارات
أربعة:
أحدها : الدول
القائمة في العالم الإسلامي تعتبر كأنها قائمة في بلاد واحدة. فلا
تدخل ضمن العلاقات الخارجية، ولا تعتبر العلاقات معها من السياسة
الخارجية، و يجب أن يعمل لتوحيدها كلها في دولة واحدة.
ثنيها : الدول
التي بيننا وبينها معاهدات اقتصادية، أو معاهدات تجارية؛ أو
معاهدات حسن جوار، أو معاهدات ثقافية، تعامل وفق ما تنص عليه
المعاهدات. ولرعاياها الحق في دخول البلاد بالهوية دون حاجة إلى
جواز سفر إذا كانت المعاهدة تنص على ذلك، على شرط المعاملة بالمثل
فعلا. وتكون
العلاقات الإقتصادية والتجارية معها محدودة بأشياء معينة، وصفات
معنية على أن تكون ضرورية، ومما لا يؤدي إلى تقويتها.
ثالثها: الدول
التي ليس بيننا وبينها معاهدات والدول الإستعمارية فعلا، تعتبر
دولا محاربة حكما، فتتخذ جميع الاحتياطات بالنسبة لها ولا يصح أن
تنشأ معها أية علاقات ديبلوماسية. ولرعايا هذه الدول أن يدخلوا
بلادنا ولكن بجواز سفر وبتأشيرة خاصة كل فرد ولكل سفرة.
رابعها : الدول
المحاربة فعلا، يجب أن تتخذ معها حالة الحرب أساسا لكافة التصرفات
وتعامل كأننا وإياها في حرب فعلية سواء أكانت بيننا وبينها هدنة أم
لا. ويمنع جميع رعاياها من دخول البلاد.
المادة 184-
تمنع منعا باتا المعاهدات العسكرية، وما هو من جنسها، أو ملحق بها
كالمعاهدات السياسية، واتفاقيات تأجير القواعد والمطارات. ويجوز
عقد معاهدات حسن جوار، والمعاهدات الإقتصادية، والتجارية،
والمالية، والثقافية، ومعاهدات الهدنة.
المادة 185- المنظمات التي تقوم على غير أساس الإسلام، أو تطبيق
فيها غير أحكام الإسلام، لا يجوز للدولة أن تشترك فيها.
تحميل
الصفحة الرئيسية |