مصدر حزب الخلافة  MASHDAR HIZBUL KHILAFAH

  

HIZBUL KHILAFAH

قَالَ النَّبِيُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.رواه البخاري

المجتمع الإسلامي

 

المجتمع الإسلامي هو المجتمع الذي تسير العلاقات فيه بالأفكار والمشاعر والأنظمة الإسلامية، أي هو مجموع من المسلمين تكون العلاقات التي تنشأ بينهم وبين بعضهم، وبينهم وبين غيرهم مسيرة بالعقيدة الإسلامية، والأحكام الشرعية، فوجود المسلمين فقط دون تحكم الأفكار والمشاعر والأنظمة الإسلامية في علاقاتهم لا يجعل المجتمع مجتمعا إسلاميا، بل لابد من أن تكون الأفكار والمشاعر والأنظمة التي تتحكم في علاقاتهم كذلك أفكارا ومشاعر وأنظمة إسلامية فكون الأفكار والمشاعر والأنظمة التي تسير العلاقات إسلامية شرط أساسي ليكون المجتمع مجتمعا إسلاميا. فلا يكفي أن يكون الناس مسلمين، بل لابد أن تكون الأفكار والمشاعر والأنظمة إسلامية أيضا، لأن المجتمع أناس وأفكار ومشاعر وأنظمة. ومن هنا كان المجتمع الذي يعيش فيه المسلمون اليوم في جميع أقطار العالم مجتمعا غير إسلامي، ولو كان الناس مسلمين، لأن العلاقات لا تسير جميعها بالأفكار والمشاعر والأنظمة الإسلامية، حتى البلدان التي لا تزال تفصل الخصومات في القضاء حسب الأحكام الشرعية فإنها مجتمع غير إسلامي، لأنها تسير باقي العلاقات على غير أفكار الإسلام وأحكامه، ولا بد أن تسير جميع العلاقات حسب العقيدة الإسلامية والأحكام الشرعية، حتى يكون المجتمع مجتمعا إسلاميا.

أن الأمة الإسلامية في مجتمع إسلامي ينقسم إلى قسمين:  بعضها حزب أو أحزاب تعمل لإقامة أمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبعضها الآخر حزب أو أحزاب تعمل لإقامة المحاسبة على الحكام. ومفهوم ذلك أن الحزب في مجتمع إسلامي نوعان: الأول حزب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والثاني حزب المحاسبة على الحكام. أما حزب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الحزب الذي بيده سلطان الأمة حكما وفعلا، وهو الذي يطبق الحكم وينفذه، وهو من حزب الذي فيه الخليفة بعض الأعضاء منه. والدليل على ذلك من القرآن والسنة. والدليل النص لحزب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو ما قاله الله تعالى في القرآن الكريم:" وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ." (سورة آل عمران، آية: 104) وفي الحديث، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ." (رواه الترمذي). ودليل النص في حزب المحاسبة للحكام كما في الحديث، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ."(رواه أحمد: 18076)

وطريقة التغيير المجتمع غير الإسلامي الذي يعيش فيه المسلمون اليوم وإيجاد مجتمع إسلامي مكانه هي تغيير جميع العلاقات دفعة واحدة، أي بشكل انقلابي لا بالتدريج، بإلغاء العلاقات الموجودة، وإيجاد علاقات إسلامية مكانها دفعة واحدة، وتبدأ من نظام الحكم، وتنتقل لسائر الأنظمة دفعة واحدة. فأول عمل يقام به تحطيم أجهزة الحكم القائمة تحطيما تاما، وإيجاد أجهزة الحكم الإسلامي مكانها . وأجهزة الحكم تلزم الناس بأفكار الإسلام وأحكامه، وتفرض على المسلمين أن يكون المسير لهم في أعمالهم أوامر الله ونواهيه، وان يكون مقياس الأمور كلها لديهم هو الحلال والحرام، وتسير في إحداث هذا التغيير بالتوجيه وبإيقاع الجزاء، فتذكر المسلمين بالإسلام، وتشرح للناس جميعا أفكار الإسلام وأحكامه، وتعاقب فعل الحرام وترك الواجب بالحدود والجنايات والتعزير والمخالفات، ولكنها تعتمد في إلزام المسلمين بالتقيد بأفكار الإسلام وأحكامه على ما لديهم من اعتقاد، أي على الدافع الذاتي لجأت إلى الإلزام بالقوة وإيقاع الجزاء.

 

تحميل      الصفحة الرئيسية