|
مصدر حزب الخلافة MASHDAR HIZBUL KHILAFAH
|
|
|
|
|
القياس القياس هو إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم. وفي تعريف أخرى أن القياس هو تحصيل الحكم الذي أخذه الأصل لإثبات مثله في الفرع لتشابههما في علة الحكم. ووجه الاحتجاج بالقياس لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ألحق دين الله بدين الآدمي في وجوب القضاء ونفعه وهو عين القياس. وروي أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن قاضيين كل واحد منهما على ناحية، فقال لهما بما تقضيان ؟ فقالا : إذا لم نجد الحكم في الكتاب ولا السنة قسنا الأمر بالأمر فما كان أقرب إلى الحق عملنا به، فقال عليه الصلاة والسلام :"أصبتما." فصرحا بالقياس والنبي صلى الله عليه وسلم أقرهما عليه. فكان ذلك حجة على كون القياس دليلا شرعيا. وأما إجماع الصحابة فإن الصحابة رضوان الله عليهم قد تكرر منهم القول بالقياس واعتباره دليلا شرعيا من غير إنكار من أحد مطلقا مع أن ذلك مما ينكر فكان هذا إجماعا. فقد روى أن عمر رضي الله عنه لما ولى أبا موسى الأشعاري البصرة وكتب له العهد أمره فيه بالقياس، فقد جاء في رسالة عمر إلى أبي موسى "الفهم الفهم فيما تلجلج في صدرك مما ليس في كتاب الله ولا سنة رسول الله، ثم أعرف الأشباه والأمثال فقس الأمور عند ذلك بنظائرها." وفي رواية "وقس الأمور برأيك." وغير ذلك من إجماع الصحابة على القياس في الحكم، فكان ذلك حجة على كون القياس دليلا شرعيا. والقياس دليل شرعي على الأحكام الشرعية فهو حجة لإثبات أن الحكم حكم شرعي. وقد ثبت كون القياس دليلا شرعيا بدليل قطعي وأدلة ظنية. فإنه في الحقيقة راجعا إلى نفس النص، إذ لا تعتبر العلة في القياس إلا إذا كان الشرع قد دل عليها. والعلة التي الباعث على الحكم في القياس هي القرآن والسنة وإجماع الصحابة. ودليل الحكم في القياس هو دليل الحكم الأصل، فإن كان دليل العلة هو الكتاب فإن دليل هذا القياس هو دليل الكتاب وهكذا غيره. |